احكام محاكم فلسطينيه

ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

احكام محاكم فلسطينيه

مُساهمة من طرف ميار عبد الله في الخميس يوليو 17, 2008 10:50 am

موضوع الحكم :مرور الزمن المانع لسماع الدعوى
القالقرار
هذا استئناف ضد قرار محكمة بداية رام الله الصادر بتاريخ 6/4/87 في الدعوى الحقوقية رقم 194/82، المتضمن رد دعوى المستأنفين وتضمينها الرسوم والمصاريف وعشرة دنانير أتعاب محاماة.

حيث أن الاستئناف مقدم ضمن المدة القانونية، فقد تقرر قبوله شكلاً.

يستند الاستئناف للأسباب التالية: 1- أخطأت محكمة البداية فيما ذهبت إليه في قرارها بان المبرزين م/2، م/3 (وهما سندا تسجيل) لا يعدوان كونهما قرينة على الملكية وليس دليلاً عليها، وفي اعتبارها لهذين المبرزين مجرد قيود ضريبة. 2- أخطأت محكمة البداية برد الدعوى لمرور الزمن، في الوقت الذي ثبت فيه أن تصرف المستأنف عليها في العقار موضوع الدعوى يستند إلى عقد بيع صادر عن شخص لا يملك جميع العقار المبيع. 3- أخطأت محكمة البداية فيما ذهبت إليه من أن الأرض محكوم بها للمدعوة منه ... بموجب المبرز د/1، مع أن هذا المبرز لا يفيد انه حكم بالملكية. 4- أخطأت محكمة البداية فيما ذهبت إليه من انه لم يثبت انطباق سندي التسجيل م/1 و م/2 على الأرض موضوع الدعوى.

وبالمحاكمة الجارية ترافع الوكيلان حيث طلب وكيل المستأنفين قبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم للمستأنفين حسب لائحة الدعوى، في حين طلب وكيل المستأنف عليها رد الاستئناف وتصديق القرار المستأنف.

بالتدقيق نجد أن المستأنفين يدعيان في البند الأول من لائحة دعواهما، أن مورثهما المرحوم ....كان أثناء حياته يملك ويتصرف بحق القرار والتصرف والانتفاع لثمانية وأربعين حصة من اصل ستة وتسعين حصة في قطعة الأرض المسجلة لدى دائرة تسجيل أراضي بيت لحم في السجل رقم(Cool صفحة (134) الموضحة حدودها في البند المذكور من لائحة الدعوى، وان بقية الحصص في هذه القطعة البالغة أيضا 48/96 حصة كانت مسجلة باسم شريك مورثهما المدعو ............وانهما أي المستأنفين استمرا بعد وفاة مورثهما بالتصرف بالاشتراك مع ورثة الشريك الآخر في قطعة الأرض المذكورة.

كما نجد أيضا أن المستأنفين يدعيان في البند الثاني من لائحة الدعوى أن المستأنف عليها وبدون وجه حق أو مسوغ قانوني، قد وضعت يدها مؤخرا على قطعة الأرض المذكورة وأخذت تعارضهما في حقوقهما فيها بزعم شراء هذه القطعة من المدعوة منه ......وهي أحد ورثة المرحوم ........شريك مورثهما في قطعة الأرض هذه.

أما المستأنف عليها فقد تقدمت بلائحة جوابية في الدعوى أنكرت فيها ادعاءات المستأنفين وأبدت أنها المالكة والمتصرفة والمنتفعة وواضعة اليد على قطعة الأرض رقم (302) حوض (4) سجل (17) صفحة (33) من أراضي بيت لحم، ودفعت الدعوى بالتصرف مدة مرور الزمن.

وبتاريخ 3/4/83 تقدم المستأنفان بالطلب رقم 23/83، المتفرغ عن هذه الدعوى طلبا فيه عملاً بأحكام المادة (20) من قانون البينات، إلزام المستأنف عليها بإبراز السند الذي اشترت بموجبه قطعة الأرض موضوع الدعوى، وصرحا في طلبهما المذكور أن هذا السند يتضمن بيع الأرض الموصوفة في لائحة الدعوى إلى المستأنف عليها من قبل البائعة منه الياس أبو حلوة، وطلب وكيل المستأنفين توجيه اليمين للمستأنف عليها حول وجود ذلك السند بحوزتها حيث أجيب إلى طلبه هذا مما حدا إلى اضطرار المستأنف عليها إلى إبرازه بواسطة وكيلها بناء على ذلك.

أن من الثابت أمامنا أن وكيل المستأنفين قد طلب في جلسة 5/9/83 اعتبار سند البيع المبرز ط/1 جزءا من بيناته في الدعوى بعد أن كان المستأنفان قد أقرا في الطلب 23/83 أن السند المذكور يتعلق بذات الأرض موضوع الدعوى، الأمر الذي نرى إزاءه انهما لا يجادلان في أن الأرض التي تضع المستأنف عليها يدها عليها هي نفسها الأرض موضوع الدعوى والتي تدعي المستأنف عليها التصرف فيها مدة مرور الزمن.

وبالرجوع إلى أسباب هذا الاستئناف، وفيما يتعلق بالسبب الثاني منها والذي يستند إلى القول بان التصرف الذي تدعيه المستأنف عليها يستند إلى عقد بيع صادر عن شخص لا يملك جميع العقار المبيع بموجبه، فإننا نجد أن البينة التي قدمتها المستأنف عليها، والمتمثلة في شهادتها وشهادة كل من صليبا فرح بنورة، قد أجمعت على أنها تتصرف في الأرض موضوع الدعوى منذ عام 1957 دون معارضة من أحد، ولم تقدم آية بينة من المستأنفين تدحض هذا القول، إلا أن السؤال هنا : هل تستطيع المستأنف عليها الدفع بمرور الزمن مع إبراز سند بيع خارجي وارد فيه أن الأرض موضوع الدعوى آلت إليها بطريق الشراء؟ للإجابة على هذا السؤال، وعلى ضوء ما بيناه في مستهل قرارنا حول الظروف التي تم فيها إبراز السند المذكور (ط/1) في الطلب 23/83، نرى أن المادة 20 من قانون البينات التي قدم بموجبها الطلب المذكور، قد أجازت للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم الإسناد أو الأوراق المنتجة في الدعوى والتي تكون تحت يده 1- إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمها أو بتسليمها، 2- إذا استند إليها خصمه في آية مرحلة من مراحل الدعوى. وفي دعوانا هذه نجد أن المستأنف عليها قد استندت في لائحتها الجوابية إلى التمسك بالتصرف مدة مرور الزمن، دون أو يرد في تلك اللائحة ما يشير إلى استنادها لسند بيع، ورغم ذلك قرر قاضي الموضوع تكليفها بإبراز ذلك السند بناء على طلب المستأنفين وتحت طائلة حلف اليمين على واقعة وجود السند في حوزتها مما اضطرها إلى إبرازه في الدعوى. أننا لا نقر قاضي الموضوع على إجرائه هذا، ذلك أن في إبراز السند المذكور ما يخل بمركز الدفاع الذي انتهجه المستأنف عليها في لائحتها الجوابية التي لم يرد فيها ما يشير إلى استنادها لسند البيع المبرز ط/1، كما لا يجوز لقاضي الموضوع وهو بصدد بحث الدفع المتعلق بالتصرف مدة مرور الزمن، أن يكلف صاحب هذا الدفع (المستأنف عليها) بإبراز مستند يقر فيه بأصل الحق، لان هذا الإبراز غير منتج في مثل حالة دعوانا هذه، وغير جائز قانوناً ولأنه لا يتوجب على من يتمسك بالتصرف بالمال المتنازع عليه مدة مرور الزمن، أن يبين سبباً لوضع يده، فحسبه أن يثبت وضع يده وتصرفه بهذا المال مدة مرور الزمن حتى يدفع به دعوى خصمه (انظر تمييز حقوق 196/75 ص255 سنة 76) كما أن الإقرار المعتد به قانوناً وحسبما استقر الفقه على تعريفه "هو الاعتراف الصادر عن خصم لخصمه بالحق الذي يدعيه مقدرا نتيجته قاصداً إلزام نفسه بمقتضاه" .

وقد جاء في كتاب رسالة الإثبات للأستاذ احمد نشأت الجزء الثاني فقرة 491 انه " لا يقبل الإقرار إلا ممن عنده أهلية التصرف فيما اقر به، ويكون إقراره صادراً عنه بحريته واختياره، لأنه ولو أن الإقرار إخبار وليس تعاقداً منشئاً للحق المقر به، إلا انه يتنازل به صاحبه عن مزية مركز المدافع" . وجاء في الفقرة 501 من نفس المرجع انه "لا يعمل بالإقرار إذا كان بأمر مخالف للنظام العام كالاعتراف بربا فاحش أو بدين سببه القمار .... لان قواعد النظام العام يمكن التمسك بها في أي وقت، بل ويجب على القاضي تطبيقها من نفسه بمجرد وقوفه على حقيقة الأمر". وتفريعا على ذلك نجد أن ما يتصل بالإقرار استجواب الخصم بمعرفة خصمه بأمل الحصول على إقراره بما يخالف الحكم، وقرينة مضي المدة الطويلة المكسبة للملكية، فلا يجوز استجواب من وضع يده على عقار خمس عشرة سنة بصفته مالكاً للوصول إلى إقراره بأنه لم يشتر هذا العقار أو لم يرثه أو لم يتملكه بسبب آخر". مما تقدم يتبين أن قاضي الموضوع قد اخطأ وخالف القانون في إبراز السند ط/1 وفي استجواب المستأنف عليها بخصوصه، وكان عليه ابتداء عدم قبول طلب الإبراز والسماح باستجواب المستأنف عليها بشأنه، وبالتالي فان قول المستأنفين في هذا السبب، أن التصرف مبني على عقد البيع ط/1 يغدو في غير محله وذلك على ضوء ما بيناه ونقرر بالتالي رده.

أما بالنسبة للسبب الأول من أسباب الاستئناف، فإننا وان كنا لا نتفق مع قاضي الموضوع على تسميته للمبرزين م/2،م/3 بإخراجات قيد ضريبة وليس سندي تسجيل، إلا أننا لا نجد في اعتبارهما كذلك ما يؤثر على حق المستأنف عليها في التمسك بتصرفها مدة مرور الزمن في الأرض موضوعهما، ولا نجد في قول وكيل المستأنفين في مرافعته أمامنا بان المبرزين هما من السندات الرسمية ويشكلان بينة قاطعة على الملكية ولا يطعن بهما إلا بالتزوير، ما يستدعي القول بعدم جواز التمسك بمرور الزمن حيالهما، طالما أن هذين المبرزين لم يصدرا بنتيجة أعمال التسوية. لذا وحيث أن هذا السبب غير وارد أيضا فإننا نقرر رده.

وأما بخصوص السبب الثالث من أسباب الاستئناف والنعي فيه على محكمة البداية ذهابها إلى القول بان الأرض موضوع الدعوى محكوم بها للمدعوة منه ......رغم عدم إبراز مثل هذا الحكم أمامها أو عدم وجوده أصلاً، فإننا لا نجد في ذلك ما يعيب القرار المستأنف بعد أن ثبت أن المستأنف عليها كانت تتصرف على وجه الاستقلال في الأرض موضوع الدعوى ودون أن تستند في دفعها بمرور الزمن إلى ما يكن معه القول بأنها تقر بأصل الحق، كما لا نجد في المبرز د/1 ما من شانه المساس بحق المستأنف عليها في التمسك بمرور الزمن، لان المبرز المذكور يشير إلى ملكية المدعوة منه ....... في الأرض موضوع الدعوى ولا يتطرق إلى المستأنف عليها لا من قريب أو بعيد، وليس فيه ما يؤثر في النتيجة التي توصل إليها قاضي الموضوع. وحيث أن هذا السبب من أسباب الاستئناف غير وارد فإننا نقرر رده.

وفيما يتعلق بالسبب الرابع والأخير من أسباب هذا الاستئناف، والقول فيه بخطأ محكمة البداية فيما ذهبت إليه من عدم ثبوت انطباق سندي التسجيل م/1 و م/2 على الأرض موضوع الدعوى (والمقصود هنا م/2 و م/3) فإننا لا نجد بعد الذي توصلنا إليه في مستهل قرارنا ما يدعو لبحثه، ونقرر بالتالي رده أيضا.


وعليه، وحيث أن المستأنف عليها أثبتت تصرفها في الأرض موضوع الدعوى مدة مرور الزمن، وحيث لم يرد في أسباب الاستئناف ما يجرح النتيجة التي توصل إليها قاضي الموضوع في قراره المستأنف، فإننا نقرر رد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف من حيث النتيجة وتضمين المستأنفين الرسوم والمصاريف وخمسة عشر ديناراً أتعاب محاماة.

رار :

ميار عبد الله
محامى

عدد المساهمات : 183
سجّل في : 20 يونيو 2008
المهنه : محامي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: احكام محاكم فلسطينيه

مُساهمة من طرف ميار عبد الله في الخميس يوليو 17, 2008 11:31 am

اهم المبادئ القانونيه المستخلصه من الحكم اعلاه
- أجازت المادة "20" من قانون البينات للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم الإسناد أو الأوراق المنتجة في الدعوى والتي تكون تحت يده إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمها أو بتسليمها وإذا استند إليها خصمه في آية مرحلة من مراحل الدعوى.
2- أن استناد المستأنف عليها في لائحتها الجوابية إلى التمسك بالتصرف مدة مرور الزمن، دون أن يرد في تلك اللائحة ما يشير إلى استنادها إلى سند بيع، وقرار قاضي الموضوع تكليفها بإبرازه بناء على طلب المستأنفين تحت طائلة حلف اليمين على واقعة وجود هذا السند في حوزتها مما اضطرها إلى إبرازه في الدعوى مخالف للقانون، ذلك أن في إبراز السند المذكور إخلالاً بمركز الدفاع الذي انتهجته في لائحتها الجوابية التي لم يرد فيها ما يشير إلى استنادها إلى سند البيع "ط/1" إذ لا يجوز له وهو بصدد بحث الدفع المتعلق بالتصرف مدة مرور الزمن، أن يكلف صاحب هذا الدفع بإبراز مستند يقر فيه بأصل الحق.
3- لا يتوجب على من يتمسك بالتصرف بالمال المتنازع عليه بمدة مرور الزمن أن يبين سبباً لوضع يده، فحسبه أن يثبت وضع يده وتصرفه بهذا المال منذ مرور الزمن حتى يدفع به دعوى خصمه.
4- الإقرار المعتد به قانوناً هو الاعتراف الصادر عن خصم لخصمه بالحق الذي يدعيه مقدراً نتيجته قاصداً إلزام نفسه بمقتضاه.
5- لا يقبل الإقرار إلا من عنده أهلية التصرف فيما أقربهن ويكون إقراره صادراً عنه بحريته واختياره، لأنه ولو أن الإقرار إخبار وليس تعاقداً منشئاً للحق المقر به، إلا انه يتنازل به صاحبه عن مزية مركز المدافع.
6- لا يعمل بالإقرار إذا كان بأمر مخالف للنظام العام كالاعتراف بربا فاحش أو بدين سببه القمار لان قواعد النظام العام يمكن التمسك بها في أي وقت بل يجب على القاضي تطبيقها من نفسه بمجرد وقوفه على حقيقة الأمر.
7- لا يجوز استجواب من حكم له نهائيا للحصول على إقراره بما يخالف الحكم وقرينة مضي المدة الطويلة المكسبه للملكية، فلا يجوز استجواب من وضع يده على عقار مدة خمس عشرة سنة بصفته مالكاً للوصول إلى إقراره بأنه لم يشتر هذا العقار أو لم يرثه أو لم يتملكه بسبب آخر.
8- أن قاضي الموضوع، وان الخطأ في تسمية سندي التسجيل "المبرزين م/2 و م/3" بإخراجات قيد ضريبة، فان اعتبارهما كذلك لا يؤثر على حق المستأنف عليها في التمسك بتصرفها مدة مرور الزمن في الأرض موضوعهما كما أن قول وكيل المستأنفين في مرافعته بان هذين المبرزين هما من السندات الرسمية ويشكلان بينة قاطعة على الملكية ولا يطعن بهما إلا بالتزوير لا يستدعي عدم جواز التمسك بمرور الزمن حيالهما طالما انهما لم يصدرا بنتيجة أعمال التسوية.

ميار عبد الله
محامى

عدد المساهمات : 183
سجّل في : 20 يونيو 2008
المهنه : محامي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى